بيان مجلس تنسيق نقابات عمال القطاع الخاص بمناسبة عيد العمال: صمودٌ يطالب بالإنصاف وتصحيح المسار الاقتصادي

بمناسبة عيد العمال العالمي (1مايو) 2026

ندعوا الحكومة لتقديم الدعم لمنشآت وشركات القطاع الخاص بتخفيف الاعباء الجمركية والضريبية على المواد الخام…

“نحو عدالة اجتماعية شاملة.. وحماية قانونية تضمن العيش الكريم للعامل و تصون جهده و مستقبله”

 

ايها العاملون ، ايتها العاملات في شركات القطاع الخاص بمجموعة هاىل سعيد أنعم وشركاه في يمن الصمود..
أيها الواقفين على خطوط الإنتاج في المصانع والشركات والمنشآت..
إنه لمن دواعي السرور أن نهنئكم ونبارك لكم بمناسبة حلول العيد العالمي للعمال في الأول من مايو من العام 2026 ، ونحن نجدد العهد معكم مثمنيين جهودكم ووقوفكم ، و تظافركم في التمسك بحقكم في التمثيل النقابي رغم الظروف التي تمر بها البلاد ، ويمر بها الاقتصاد الوطني ، والتي تنعكس سلبا على منظومة العمل النقابي ، وإنجازاته .

ومع ذلك سنقابل الوفاء بالوفاء في الحفاظ على المكون النقابي بكل لجانه النقابية في مختلف مواقع العمل والإنتاج ، والتي تعتبر المنبر الحقيقي للتعبير عن حقوقكم ومطالبكم ، فهي الصوت الذي لايغيب ، واليد التى تعانق السماء بحثا وتلبية لمطالبكم ، وحقوقكم المشروعة.

إننا اليوم وفي هذه المناسبة لن نتحدث عن رفاهية، وقضايا تكميلية ،بل عن “حقوق وجودية عادلة ” تضمن بقاء العامل اليمني في كل ربوع الوطن قادراً على العطاء في ظل ظروف اقتصادية هي الأصعب في تاريخنا المعاصر.

وفي هذه المناسبة الغالية، نستعرض ابرز القضايا الجوهرية التالية:

أولاً/الأجور العادلة لمواجهة موجة غلاء المعيشة:
اذ نؤكد أن الزيادة السنوية لم تعد مجرد إجراءً إدارياً، بقدر ماهي ضرورة حتمية لمواجهة التضخم المتسارع في الأسعار ، ونطالب كافة منشآت وشركات القطاع الخاص بإقرار زيادات في الأجور والبدلات (سكن- غلاء معيشة- مواصلات) بما يتناسب مع الانهيار الحاصل في القوة الشرائية، التزاماً بمبدأ الشراكة الحقيقية في الربح والخسارة؛ فكما يتحمل العامل أعباء العمل والوفاء بواجباته ، يجب أن يلمس ثمار صمود المنشأة واستمرارها .

ثانياً/ الرعاية الصحية وإصابات العمل:

في ظل عدم تفعيل قانون التأمين الصحي الشامل ، وغياب لائحة طبية عادلة يلتزم بها أرباب العمل إزاء العاملين ، فإننا نحمل بعض أصحاب العمل والمنشآت، ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل المسؤولية القانونية ،والمجتمعية ،والأخلاقية المباشرة عن عدم توفير الرعاية الصحية الكاملة للعاملين ، وبالأخص توفير بيئة عمل آمنة للوقاية من إصابات العمل وتبعاته مع الالتزام الكامل من قبل المنشأة بتغطية كل التكاليف المتعلقة بعلاج أي إصابة عمل أو بسببه كالأمراض المهنية ، مع صرف كافة التعويضات العادلة عنها ، كحق أصيل لا يقبل التسويف أو المساومة.

ثالثاً/ ملف التأمينات الاجتماعية (القانون رقم 13 مكرر للعام 2013):

إننا في هذا اليوم وباسم عمال ،وعاملات القطاع الخاص نوجه رسالة نقدية صريحة تجاه المنظومة التأمينية التي لم تعد صمام أمان كما كانت عليه ، ولم تعد تلبي تطلعات شركاء العمل التأميني ، وهي بأمس الحاجة الي اصلاح تشريعي لمراجعة قانون التأمينات رقم (13) مكرر، الذي لا يزال قاصراً مفتقرا لاستيعاب ملاحظات ممثلي العمال وأصحاب الأعمال كونهم الشركاء الحقيقين للمؤسسة ، ورغم إدراك قيادة المؤسسة إلى الحاجة الماسة والضرورة الحتمية إلى إجراء تعديلات جوهرية عادلة تنصف العامل ، وتضمن الحصول على حقوقه وفي الوقت نفسه تضمن ديمومة وكفاءة المؤسسة الا انها لم تقوم بدورها ، وبهذه المناسبة ومن خلال هذا الصوت العمالي فإننا نستنكر التأخير الغير المبرر في إنجاز معاملات التقاعد ، ونطالب المؤسسة بالالتزام بنص القانون الذي يقضي بالبت في المعاملات ، وصرف المعاشات التأمينية خلال فترة لا تتجاوز (21) يوماً ، والالتزام بدفع غرامة تأخير المعاملات وفقا للقانون .
كما نطالبها بصرف المنحة الاجتماعية ، وكل المستحقات القانونية وفقا للقانون ، ولن تسقط تلك الحقوق بالتقادم .

إن العيش الكريم لدى العامل يكمن بعد تقاعده بصرف معاشه التقاعدي، وهو الخط الأحمر الذي لن نسمح بتجاوزه أو المساومة فيه، وان تعاملنا بالنفس الطويل تقديرا للوضع الا ان ذلك الأمر لن يطول لأن الحق يظل حقاً ولن نتوقف عن المطالبة به ولو بعد حين .

رابعاً/ساعات العمل والبدلات:

ومن هنا ندعوا بعض أرباب العمل
الى عدم استغلال الظروف الراهنة لزيادة ساعات العمل دون اجر إضافي أو تعويضا عادلا وفقا للقانون ، وإن الالتزام بساعات العمل القانونية، وصرف بدل العمل الإضافي وفقا للقانون و اللوائح، هو جزء لا يتجزأ من احترام حقوق العامل وجهده المبذول .

خامسا/ ندعوا الحكومة وكل الجهات ذات العلاقة بقضايا العاملين لتقديم الدعم لمنشآت وشركات القطاع الخاص بتخفيف الاعباء الجمركية والضريبية على المواد الخام والمبيعات كما يتوجب عليها مراعاة الطبقة العمالية الكادحة فإن ما يتم خصمه من ضريبة الأجور على رواتب العاملين قد اثقل كاهلهم ،وشكل عبئا إضافيا علىهم دون أن تنعكس تلك الخصومات عليهم ، وعلى أسرهم صحيا وتعليما واقتصاديا .

دمتم ايها العمال ودام الوطن بأمن وسلام .